كشفت هيئة اليد العليا، نقلًا عن مصادرها، عن مجموعة من الوثائق المرتبطة بملف مستشارها العام، محمد الميل ، شاملة محاضر التحقيق والتحريات وأوراقًا أمنية أخرى، تكشف عن حجم التضليل الذي مارسه جهاز الأمن.
وتظهر هذه المستندات براعة النظام في تلفيق التهم، غالبًا بشكل معد مسبق يمكن تمريره على قضايا نشطاء سياسيين آخرين، ما يعكس أساليب القمع الممنهجة ضد أي صوت معارض.
اضطر محمد الميل للهجرة إلى بريطانيا واللجوء السياسي، ليصبح أصغر لاجئ كويتي سياسي، بعد صدور حكم بسجنه عشر سنوات وإلغاء بعثته الدراسية، نتيجة التحريض ضده من بعض الجماعات الإسلامية المتطرفة في البلاد.
وسجل حقوقيون استنكارهم لما تعرض له الميل، واعتبر أنور الرشيد، رئيس الحركة الليبرالية الكويتية ، ما حدث له كارثة حقيقية لمجرد رأي، وقال: “أصغر طالب لجوء سياسي بتاريخ الكويت وأعتقد بالعالم”!
كما كشفت المستندات عن تهم أخرى لاحقت الميل، ففي 23 يوليو 2018 حكمت المحكمة الكلية – دائرة الجرائم الإلكترونية بتغريمه ثلاثة آلاف دينار كويتي لنشره عبارات اعتُبرت مسيئة للسلطة القضائية.
ويعد قانون الجرائم الإلكترونية في الكويت من أكثر القوانين الخلافية إثارة للجدل، إذ كان هدفه الرسمي حماية الدولة، لكنه أصبح أداة لإقصاء حرية التعبير، وقد تبنته الحكومة وبعض أعضاء البرلمان، ما انعكس على سمعة الكويت الحقوقية وأثر كارثيًا على أسر مواطنيها.

