من “حوثي يمني” إلى “عراقي بزي حوثي”… كيف صنعت منصات إعلامية هوية وهمية لمحمد الميل؟

تداولت صحف ومواقع إلكترونية، من بينها صحيفة الفتح المصرية وموقع اليمن الآن اليمني ، مقطعًا من لقاء أجرته قناة فدك الفضائية مع محمد الميل ، وذلك في أعقاب الجدل الذي أثير في الكويت حوله وحول هيئة اليد العليا التي أسسها. وقد نسبت بعض هذه المنصات المقطع إلى جماعة الحوثيين، بل ذهبت إلى حد تقديم الميل بوصفه أحد قياداتها.

ولم تقف حدود التناول عند هذا الحد، إذ تباينت الروايات المتداولة على نحو لافت؛ فبينما ذهبت بعض المواقع إلى تقديم الميل بوصفه حوثيًا يمنيًا، ادعت أخرى أنه عراقي يرتدي زيًا حوثيًا، في مشهد يعكس قدرًا واضحًا من التناقض والتخبط في توصيف الهوية، ويقوض مصداقية هذه المزاعم من أساسها.

كما قام الدكتور محمد المختار الشنقيطي بنشر تغريدة روج فيها للرواية ذاتها.

وفي هذا السياق، أكدت هيئة اليد العليا أن ما تم تداوله عارٍ تمامًا من الصحة، موضحة أن محمد الميل كويتي في جنسيته، إمامي في هويته، ولا تربطه أي صلة بالحوثيين.

وأضافت أن طبيعة اللباس التي ظهر بها خلال اللقاء جاءت تعبيرًا عن الحزن، تزامنًا مع ذكرى استشهاد الإمام محمد الباقر، وهو ما يفسر سياق ظهوره.

وأشارت الهيئة إلى أن انتشار مثل هذه الادعاءات يعكس تراجعًا ملحوظًا في المهنية الإعلامية، وابتعادًا عن معايير الدقة والتحقق من صحة المعلومات، معتبرةً أن ما جرى قد يندرج ضمن محاولات ممنهجة للتضليل، وصرف انتباه الجمهور عن مضمون اللقاء.