الأفكار المركزية:
- يمثل خروج محمد الميل التام عن الفضاء الرقمي وعزوفه عن استخدام التطبيقات الذكية وسيلةً لحماية استقلاله الفكري، وتحصينًا أمنيًا ضروريًا تفرضه طبيعة عمله ومنهجه السياسي الملاحق.
- يعتمد محمد الميل في بناء وعيه على أدوات معرفية تقليدية كالراديو والصحف الورقية المتنوعة، لضمان مسافة زمنية كافية تحميه من التدفق الإخباري السريع وتحفز التفكير النقدي لديه.
- تخلي بعض طلبة العلم والمتصدرين عن أدوارهم الحقيقية، وتحويل المنصات الافتراضية إلى دكاكين للتربح وتضخيم الذات، أدى إلى موت التكوين العلمي الرصين وولادة مسخ رقمي مستهلك ومخصي فكريًا.
- يتجاوز دور المفكر الحقيقي حدود التحليل السياسي القائم على رصد الواقع والتنبؤ بسلوكياته، إلى فضاء التنظير والتأصيل والتقعيد لرسم ما ينبغي أن يكون عليه المشهد، تشييدًا لتراث تتكئ عليه الأمة عند استيقاظها حضاريًا.
- إن ولوج طلبة العلم إلى المنصات الرقمية السريعة بحجة الدعوة وتبسيط المعرفة، لا يعدو كونه وقوعًا في فخ الخوارزميات التي تفرض الترفيه والإثارة، مما يحول العلم الشريف إلى مادة استهلاكية عابرة تفقد الوعي حصانته وجديته.
- تتطلب النهضة الحضارية المرتقبة شجاعة جماعية من النخبة وطلبة العلم لإعلان الصيام عن المنصات الافتراضية، والانكفاء التام على معامل الإنتاج الفكري الأصيل، هربًا من السبهللة الرقمية نحو ميادين التأصيل والتقعيد.

