في خطوةٍ تكشف بوضوحٍ حجم الهلع الذي يعتري بقايا الفرقة الإسلامية المنحرفة من انتشار الحقيقة ووصول صوتها إلى الأمة، أقدم الداعية الكويتي المدعو عبد الرحمن النصار على رفع مذكرة شكوى إلى الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات، مطالبًا فيها بحجب موقع هيئة اليد العليا.
وأشار النصار في بيان له عبر حسابه على موقع «تويتر» إلى أنه استنفد كافة الإجراءات القانونية، بدءًا من تقديم الشكوى للهيئة، مستعينًا بخطاب تحريضي صريح، حيث قال: «وزير الداخلية السابق يعلن أن هيئة اليد العليا منظمة تكفيرية وتطعن بالصحابة، والمحكمة تحكم بالسجن لمؤسسها، وهيئة الاتصالات لم تحجب موقعهم».
ويأتي هذا المسعى في ظل محاولات متكررة لإسكات الأصوات المخالفة وتقييد الفضاء الفكري، في وقت باتت فيه مثل هذه الإجراءات عاجزة عن كبح تدفق المعرفة. فمع توسع قنوات الاتصال وانتشار الوسائل التقنية، لم يعد الحجب أداة فعالة، إذ يلجأ المستخدمون بسهولة إلى طرق تتجاوز هذه القيود، مما يجعل فرض السيطرة على الوعي الجمعي أمرًا متهاويًا أمام الواقع الرقمي المفتوح.
نص الشكوى كما ورد:
«نتقدم إليكم بهذه الشكوى للمطالبة بإغلاق موقع “الذَّرة” www.altharrah.com التابع (لهيئة اليد العليا) التي قامت وزارة الداخلية مشكورة بإغلاقها العام الماضي وحكم على مؤسسها بالسجن ١٠ سنوات لما لها من جهود كبيرة في شق الوحدة الوطنية والطعن بثوابت الأمة. شاكرين لكم حسن تعاونكم».

