• بســم الله الرحمــن الرحيــم

  • إشعـارات

  • ENGLISH

هيئـة اليـد العليـا
  • الأخبـار

  • المكتبـة

  • الرسائـل

  • اتصـل بنـا

  • الأخبـار

  • المكتبـة

  • الرسائـل

  • اتصـل بنـا

هيئة اليد العليا إلى عمدة نيويورك المنتخب: احذر من “الإسلام الرومانسي”

05/11/2025

في رسالة بعثتها هيئة اليد العليا إلى زهران ممداني، عمدة نيويورك المنتخب، وبتوجيه مباشر من المستشار العام محمد الميل، حذرت الهيئة من مغبة التراخي أو التفريط في القيم الإسلامية تحت وطأة المنصب الذي سيتولاه.

وأكدت الهيئة أن ممداني، الذي فاز في انتخابات تاريخية, يجب أن يدرك أن منصب عمدة نيويورك، الذي يضعه تحت الأضواء العالمية، يحمله مسؤولية عظيمة لا يمكن التهاون فيها؛ فهو مطالب بالحفاظ على هويته الإسلامية بكل تفاصيلها، دون أدنى مساومة أو محاولة للمواءمة مع التوجهات السياسية أو الثقافية المعاصرة، التي قد تؤدي إلى تمييع المبادئ الثابتة لدينه.

رصدت الهيئة عن كثب حملة ممداني الانتخابية منذ بدايتها، ومواقفه الإعلامية والسياسية، فظهرت لديها تناقضات صارخة في خطاباته؛ آخرها حين صعد المنصة بعد فوزه، وأعلن بفخر: “أنا شاب مسلم، اشتراكي ديمقراطي، وفزت دون أن أخجل مما أنا عليه”! هذا التصريح، الذي جمع بين الإسلام والاشتراكية الديمقراطية، يمثل تناقضًا صارخًا لا يمكن السكوت عنه؛ ويستدعي وقفة جادة مع الذات، ومراجعة عميقة للمفاهيم التي تقوم عليها هذه الهويات المتناقضة.

هل يعقل أن يكون شخص ما اشتراكيًا ديمقراطيًا مخلصًا وفي الوقت نفسه مسلمًا متمسكًا بقيم دينه؟ أم أن هذا التصريح يعكس تذبذبًا في الفهم العميق لمفهوم الهوية الإسلامية؟ أسئلة يجب أن يجيب عنها ممداني بوضوح؛ لأن هذا التناقض لا يعكس فقط أزمة فكرية، بل هو أيضًا اختلال في التوازن بين واجب الإيمان وضرورات السياسة.

وقد أوضحت الهيئة في رسالتها أن هذا التذبذب يمثل تجسيدًا لظاهرة خطيرة أطلق عليها محمد الميل اسم “الإسلام الرومانسي”؛ وهي حالة يسعى فيها البعض إلى التوفيق بين قيم الحداثة ومتطلبات الدين.

هذا المسار مليء بالتحديات والمخاطر، إذ يجد المسلم المعاصر نفسه محاصرًا في منطقة رمادية بين ضغوط الحداثة ومتطلبات الالتزام الديني، ما يؤدي غالبًا إلى صراع داخلي يشوه كلا الهويتين.

هذا التحذير ليس الأول من نوعه؛ فقد سبق للهيئة أن حذرت حمزة يوسف، أول رئيس وزراء مسلم في إسكتلندا، من محاولات مماثلة للجمع بين الإسلام والمثلية.

وفي ختام رسالتها، شددت الهيئة على ضرورة أن يعيد ممداني النظر في كيفية تنسيق القيم الإسلامية مع القضايا المعاصرة مثل المثلية الجنسية والماركسية.

وفي هذا السياق، سبق للميل أن أوضح في تصريحات سابقة أن الإسلام لا يقبل تعددية الهوية، بخلاف الليبرالية التي تسمح بتعدد الهويات وفق المزاج الشخصي؛ فالهوية الإسلامية هي هوية واحدة وواضحة، لا تحتمل الجمع بين الإسلام والاشتراكية أو الديمقراطية، إذ تتطلب كل واحدة من هذه الهويات التزامًا بمجموعة من المبادئ التي تتناقض تمامًا مع الأخرى.

 

🇺🇸 الولايـات المتحـدة
UPPER HAND ORGANIZATION © 2012 - 2025

اكتـب كلمـة مفتاحيـة