يشكل الشيعة في الكويت شريحة واسعة وجزءًا أصيلًا من نسيج المجتمع الكويتي. ومع التحول إلى النظام الدستوري عام 1962، وإنشاء مجلس الأمة في العام التالي، تمكن عدد من ممثليهم من الوصول إلى البرلمان عبر صناديق الاقتراع، ما عزز آمال الشارع الشيعي في أن يقوم نوابهم بتفعيل الأدوات القانونية التي كفلها الدستور، بما يضمن مزيدًا من الانفتاح الديني وحرية ممارسة الشعائر.
وتعد شعيرة إحياء يوم عاشوراء، ذكرى استشهاد الإمام الحسين في كربلاء، من أبرز وأهم هذه المناسبات، إلا أن المطالب المرتبطة بها لم تحظ بالاهتمام الكافي، ما دفع إلى تصاعد الدعوات لاتخاذ خطوات أكثر فاعلية للمطالبة بها عبر الأطر القانونية والمجتمعية.
وخلال هذه المناسبة، ينشغل أبناء الطائفة، صغارًا وكبارًا، بإحياء مظاهر الحزن والحداد، غير أن ارتباطها بيوم عمل رسمي يشكّل عائقًا أمام ممارستها بالشكل الكامل، في ظل ما قد يترتب على الغياب من تبعات وظيفية.
وانطلاقًا من ذلك، أطلقت هيئة اليد العليا في الكويت حملة توقيعات شعبية للمطالبة باعتبار يوم عاشوراء عطلة رسمية. وقد لاقت الحملة تفاعلًا ملحوظًا منذ انطلاقتها، مع توقعات بتزايد عدد المؤيدين، تمهيدًا لرفعها إلى الجهات المختصة والمنظمات الحقوقية، بما يسهم في تشكيل رأي عام داعم لهذا المطلب.


