في الرابع من ديسمبر 2021، ومن أمام مجلس الأمة الكويتي، خرجت مجموعة من النشطاء الحقوقيين الكويتيين في وقفة احتجاجية طالبت خلالها السلطات بإعادة المهجرين الكويتيين إلى وطنهم، واستيعابهم ضمن العفو الأميري.
وكان أمير الكويت، نواف الأحمد الصباح، قد أصدر في وقت سابق عفوًا عن قضيتين بارزتين، هما قضية ما يعرف بـ”دخول مجلس الأمة”، وأخرى المشهورة باسم “خلية العبدلي”.
ومن أبرز المشاهد في الوقفة الاحتجاجية ظهور لافتة تضم صور عدد من المهجرين الكويتيين، من بينهم المستشار العام لهيئة اليد العليا، محمد الميل.
وتأتي هذه الوقفة لتبرز مفارقة واضحة بين اليوم وما قبل ست سنوات، حين كان يطالب بإنزال أقصى العقوبات على الميل، وحظر المنظمة التي يترأسها، وملاحقة كل من يعلن انتماءه إليها. أما اليوم، فقد أصبح رفع صور محمد الميل علنًا والمطالبة بعودته إلى وطنه مسألة مقبولة، وهو ما يؤكد ما صرح به الميل سابقًا بأنه لن يعود إلى الكويت إلا حين تصل البلاد إلى مرحلة من النضج في تقبل الملفات التي يثيرها ويفتحها، وهو ما تبدو ملامحه جلية في هذه الوقفة الأخيرة.
ويعرف عن الميل أنه تعرض لحكم بالسجن لفترات طويلة نتيجة آرائه السياسية والدينية، التي عبر عنها ضمن نطاق حرية الفكر والتعبير. ويرى كثيرون أن هذه الأحكام تعكس حالة من التضييق على الحريات الدينية والفكرية، حيث يصنف النظام الكويتي أي نقد لبعض الرموز التاريخية بأنه تهديد للنظام، ما يجعل أصوات المعارضة والمفكرين عرضة للملاحقة القانونية.


